موقع عقائد الشيعة الإمامية . الصفحة الرئيسية

 

إلى من يدعي حب رسول الله

 

ويغـض الطـرف عـن قهـر وظلـم سيـدة نسـاء العالميـن فاطمـة الزهـراء

 

قال رسول الله صلى الله عليه وآله في جزاء من أغضب أو اساء إلى فاطمة الزهراء عليها السلام ما بلغ حد التواتر وفي أكثر من مناسبة "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني" و "فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني" و "يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضالك" وجاء في الصحيح في حديث الثقلين "أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". وعشرات بل مئات الأحاديث الصحيحة في بيان مقامها وحرمة ايذائها أو إغضابها. فإذا التحق أبوها صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى كيف عاملوها؟! من غصب حقها؟! من أغضبها؟! من قهرها؟! من أهانها؟! من اعتدى عليها؟! من دافع عمن ظلمها؟! من شرد وسجن وعذب وقتل ذريتها؟! ومن سكت عن ذلك؟! والساكت شيطان أخرس!!

 

 

لماذا يدافعون عمن آذى فاطمة الزهراء؟ ولماذا يسكتون؟

لعلهم لما نظروا إلى ساداتهم وخلفائهم قد تورطوا في إغضابها واغتصاب حقوقها والتعرض لها ولأولادها وذريتها بالقتل والتنكيل والتشريد لم يجدوا بدا من الدفاع عنهم وعما ارتكبوه من جرائم بحقها عليها السلام بتزوير التاريخ والحديث تارة وبالاحتجاج بحرمة التعرض للصحابة تارة أخرى ويريدون بذلك خلفاء السقيفة ومعاوية وابنه يزيد لاغير، وياليت شعري كيف يستقيم دفاعهم عن الصحابة وهم يتعرضون لرسول الله وأهل بيته بل كيف يصونون حرمة هذه الحفنة من الصحابة وهم يدوسون على حرمة رسول الله وأهل بيته، فهل هذا إلا النصب.

وعجيب ما يخرج به علينا بعض إخواننا السنة من غير الوهابية ممن يدعي حب أهل البيت فنراه يكتفي بالسكوت على الظلم الذي وقع على فاطمة الزهراء بحجة أنه أمر شجر بينها عليها السلام وبين أبي بكر وعمر، فهل هذا إلا سكوت عن الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله.   اقرأ الخطبة الفدكية  اقرأ (فدك في التاريخ) في موقع المرجع الكبير محمد باقر الصدر

 

بعـد أن سلبوا حقـها وقهـروها سلبـوا فضائلـها ونسبـوها لغيـرها

 

(1)

آية التطهير

 أول ما تناولته يد الظالمين الحاقدين من فضائل فاطمة الزهراء سلام الله عليها هو منع اختصاص أهل البيت في آية التطهير بالنبي وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام وهو الذي أكد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وروي في الحديث الصحيح؛ فأضافوا إلى أهل البيت: نساء النبي، ثم بني هاشم، وزادوا عليه عامة المسلمين والمتقين، مستندين في ذلك إلى الأهواء والآراء دون السنة الشريفة.

فقد جاء في الصحيح على لسان نساء النبي صلى الله عليه وآله ما يؤكد اختصاص عبارة أهل البيت في آية التطهير بالنبي وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام دون نساء النبي صلى الله عليه وآله، ففي الصحيح عن عائشة "... عن صفية بنت شيبة قالت حدثتني ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت خرج النبي صلى الله عليه وآله غداة وعليه مرط مرجل من شعر اسود فجاء الحسن والحسين فادخلهما معه ثم جاءت فاطمة فادخلها معهما ثم جاء علي فادخله معهم ثم قال انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا".

وفي الصحيح عن أم سلمة "قالت في بيتى نزلت هذه الآية انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت قالت فارسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم اجمعين فقال اللهم هؤلاء اهل بيتى، قالت ام سلمة يا رسول الله ما انا من اهل البيت قال انك اهلي خير وهؤلاء اهل بيتي، اللهم اهلي أحق". ولمن أراد معرفة المزيد من الأخبار المستفيضة والصحيحة بهذا المعنى فليراجع.

أقول: فإذا كانت نساء النبي صلى الله عليه وآله تقر وتعترف بأن آية التطهير نزلت حصرا بالنبي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فما معنى هذه المحاولات المريضة البائسة في توسيع وتمييع دائرة أهل البيت في آية التطهير، فهل هذا إلا المنهج الذي انتهجة أعداء أهل البيت في سلب فضائلهم ونسبتها لغيرهم. وللوقوف على جانب من الأدلة القطعية في اختصاص آية التطهير بالنبي الكريم وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام في السنة البنوية الشريفة. اقرأ

 

(2)

حديث الثقلين

فهذه المرة وأيضا في تحريف كلمة أهل البيت قصدوا حديث الثقلين الصحيح والمتواتر (كتاب الله وعترتي) بعمل دعاية عريضة طويلة لحديث رووه وبلا سند (كتاب الله وسنتي) حتى أنك لا تسمع من على منابر أهل السنة والجماعة إلا حديث وسنتي فيظن غير المطلع على حقيقة الأمر أن الحديث الصحيح والوحيد هو حديث وسنتي.

السؤال: لماذا كل هذه الحساسية تجاه أهل البيت؟! ولحساب من؟. وقد يزول العجب أذا علمت أن هذا هو المنهج الذي وضع أساسا للتقليل من شأن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله والتمجيد في خصومهم والذي رفع تحت عنوان (الصحابة) -ويريدون خصوم أهل البيت عليهم السلام- فيدعون أن الحق معهم ومنهم، وأن سنة النبي صلى الله عليه وآله تؤخذ عنهم وأن كل مايتعلق بأهل البيت عليهم السلام فهو داخل تحت هذا العنوان ويتبع له وقد أطلقوا عليه اسم مذهب السنة والجماعة.

ولكي تتأكد بنفسك أخي المسلم من أن هناك نية مبيتة للانتقاص من مكانة أهل البيت عليهم السلام ومرجعيتهم الشرعية بعد كتاب الله تعالى، إليك نضع يا أخي المسلم حديث الثقلين بروايتيه (كتاب الله وعترتي) و (كتاب الله وسنتي) في الميزان، ثم نتركك لتتخذ القرار بنفسك؟ أقرأ حديث الثقلين للسيد علي الحسيني الميلاني

 

(3)

ابن تيمية يتهم فاطمة الزهراء عليها السلام بالنفاق و طلب ما لا تستحق

يقول ابن تيمية في منهاج السنة الجزء 4 الصفحة 244 - 247 ما نصه:

"نعلم أن ما يحكى عن فاطمة وغيرها من الصحابة من القوادح كثير، منها كذب وبعضها كانوا فيه متأولين، وإذا كان بعضها ذنبا فليس القوم معصومين بل هم مع كونهم أولياء الله ومن أهل الجنة لهم ذنوب يغفرها الله لهم، وكذلك ما ذكره من حلفها أنها لا تكلمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشتكي إليه أمر لا يليق أن يذكر عن فاطمة رضي الله عنها فإن الشكوى إليه أمر لا يليق أن يذكر عن فاطمة رضي الله عنها، فإن الشكوى إنما تكون إلى الله تعالى، كما قال العبد الصالح "إنما أشكو بثى وحزني إلى الله" وفي دعاء موسى عليه السلام: "اللهم لك التكلان"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" ولم يقل "سلني" ولا "استعن بي"، وقد قال تعالى: "فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب". 

ثم من المعلوم لكل عاقل أن المرأة [1]  إذا طلبت مالا من ولي أمر [2]  فلم يعطها إياه لكونها لا تستحقه عنده [3]  وهو لم يأخذه ولم يعطه لأحد من أهله ولا أصدقائه بل أعطاه لجميع المسلمين [4] ، وقيل إن الطالب غضب على الحاكم؛ كان غاية ذلك أنه غضب لكونه لم يعطه مالا، وقال الحاكم إنه لغيرك لا لك، فأي مدح للطالب في هذا الغضب؟ [5] ، لو كان مظلوما محضا لم يكن غضبه إلا للدنيا [6] ، وكيف والتهمة عن الحاكم الذي لا يأخذ لنفسه أبعد من التهمة عن الطالب الذي يأخذ لنفسه [7] ، فكيف تحال التهمة على من لا يطلب لنفسه مالا ولا تحال على من يطلب لنفسه المال؟ وذلك الحاكم يقول إنما أمنع لله لأني لا يحل لي أن اخذ المال من مستحقه فأدفعه إلى غير مستحقه [8] ، والطالب يقول إنما أغضب لحظى القليل من المال [9] ، أليس من يذكر مثل هذا عن فاطمة ويجعله من مناقبها جاهلا؟[10]  أو ليس الله قد ذم المنافقين الذين قال فيهم: "ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها ورضا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون"[11]  فذكر الله قوما رضوا إن اعطوا وغضبوا إن لم يعطوا فذمهم بذلك. فقاتل الله الرافضة [12]...

 

(4)

ابن تيمية يعتبر فاطمة الزهراء عليها السلام مذنبة

وكذلك ما ذكره من إيصائها أن تدفن ليلا ولا يصلي عليها أحد منهم لا يحكيه عن فاطمة ويحتج به إلا رجل جاهل [13]  يطلق على فاطمة ما لا يليق بها وهذا لو صح لكان بالذنب المغفور أولى منه بالسعي المشكور"!

 

(5)

ابن تيمية يهوّن من أمر الهجوم على دار فاطمة الزهراء عليها السلام

ويقول في الجزء 8، صفحة 21:

"نعلم يقينا أن أبا بكر لم يقدم على علي والزبير بشيء من الأذى بل ولا على سعد بن عبادة المتخلف عن بيعته أولا وآخرا وغاية ما يقال إنه كبس البيت [14]  لينظر هل فيه شيء من مال الله [15]  الذي يقسمه وأن يعطيه لمستحقه، ثم رأى أنه لو تركه[16]  لهم لجاز فإنه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء [17]"

----------------------

[1] إشارة إلى الحوراء الإنسية فاطمة الزهراء و المؤلف يريد الإنتقاص من شأنها بعبارة "المرأة"

[2] يعتبر المؤلف أبا بكر وليا لأمر فاطمة بالرغم من أنها لم تبايعه و هي سيدة نساء العالمين بنص كلام ابن تيمية!

[3] يحكم المؤلف هنا على المحدَّثة العليمة بأنها لا تستحق نحلتها من أبيها، مخالِفا في ذلك كتاب الله جهارة! 

[4] و كأن الغصب لا يعد غصباً إذا لم يأخذه الغاصب لنفسه! 

[5] و الحال أن ذلك ليس مدحاً للغاضب بل ذما للمغضوب عليه 

[6] أي أن الصديقة الطاهرة كان غضبها للدنيا و كأن الناصبي يتحاله قول رسول الله (ص): "فاطمة ‏‏ بضعة مني فمن أغضبها أغضبني" - صحيح البخاري، باب المناقب، مناقب فاطمة 

[7] يتهم ابن تيمية الزهراء البتول لكي يبعد التهمة عن صاحبه 

[8] و متى أخذ المال من مستحقه؟ أفلم تكن الصديقة الشهيدة صاخبة اليد و هو الذي أخرج عمالها من فدك؟! 

[9] ها هو يستحقر بالطاهرة المطهرة و يحول محور النزاع إلى ما يصفه بـ "حظها القليل"! 

[10] أفلا يفقه هذا الشيخ أن تلك ليست منقبة بمقدار ما هي شاهد على التاريخ بضلالة الغاصبين و بغضهم لذرية رسول الله 

[11] هنا ينسب هذا الناصبي النفاق إلى الزهراء المعصومة و ذلك بكل صلافة، و هي التي قال عنها الله تعالى: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهرياً" و بشر نبيه بها قائلا: "إنا أعطيناك الكوثر"... فلا حول و لا قوة إلا بالله! 

[12] يبدي ابن تيمية الضال عدائه الصريح لشيعة أهل البيت عليهم السلام.. فهل يعقل تسمية جامع بإسمه في عراق علي و الحسين و شيعة أهل البيت؟ و لا يحتاج الزرقاوي و غيره من أتباع مذهب التكفير إلى فتوى أكثر صراحة من هذه لقتل الأبرياء من محبي آل الرسول. 

[13] وابن تيمية يعلم أن ذلك صحيح فقد ورد في صحيح البخاري، باب غزوة خيبر عن عائشة: "فوجدت ‏ (أي غضبت غضبا ذا حرقة) ‏فاطمة ‏ ‏على ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏في ذلك (أي في غضبه لفدك) فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها ‏ ‏علي ‏ ‏ليلا ولم يؤذن بها ‏ ‏أبا بكر"، فعائشة عند ابن تيمية جاهلة! 

[14] أي أن الكبس على بيت كان الوحي ينزل فيه أمر هيّن لا بأس فيه!! 

[15] ههنا اتهام واضح و صريح من ابن تيمية لعلي و فاطمة بسرقة أموال الله! 

[16] فهنا يصرح ابن تيمية بأن القوم ألفوا أموال الله في بيت الزهراء(ع) 

[17]  فعدها فضيلة أخرى لتفضل الهاجمين على بيت الزهراء بإعطائها (عدم أخذ) المال فضلا منهم و كرما!

 

انتقاصهم الإمام  علي | تعظيمهم لمعاوية | انتقاصهم  الإمام الحسين | تعظيمهم ليزيد | انتقاصهم فاطمة الزهراء | انتقاصهم الإمام المهدي

 

 التوحيد | القرآن | التقية | التوسل | الصحابة | المتعة | الرجعة | التكفير | الزيارة | مصحف فاطمة| الرد على الشبهات