موقع عقائد الشيعة الإمامية >> مذهب الشيعة >> الإئمة الإثنا عشر >> الإمام جعفر بن محمد الصادق

 

الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام

آية الله الشيخ جعفر السبحاني: أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

 

هو الإمام السادس من أئمة أهل البيت الطاهر - رضي الله عنهم أجمعين - ولقب بالصادق لصدقه في مقاله، وفضله أشهر من أن يذكر.

ولادته وخصائصه (عليه السلام): ولد عام 80 ه‍، وتوفي عام 148 ه‍، ودفن في البقيع جنب قبر أبيه محمد الباقر وجده علي زين العابدين وعم جده الحسن بن علي - رضي الله عنهم أجمعين - فلله دره من قبر ما أكرمه وأشرفه! (1).

قال محمد بن طلحة: هو من عظماء أهل البيت وساداتهم، ذو علوم جمة، وعبادة موفورة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتبع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره، ويستنتج عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر الآخرة، واستماع كلامه يزهد في

 

(1) وفيات الأعيان 1: 327 رقم الترجمة 31. (*)

 

 

الدنيا، والاقتداء بهداه يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع أنه من ذرية الرسالة.
نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم، مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، ومالك بن أنس، والثوري، وابن عيينة، وأبو حنيفة، وشعبة، وأبو أيوب السجستاني (1) وغيرهم، وعدوا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها، وفضيلة اكتسبوها (2).

ذكر أبو القاسم البغاء في مسند أبي حنيفة: قال الحسن بن زياد: سمعت أبا حنيفة وقد سئل: من أفقه من رأيت؟ قال: جعفر بن محمد، لما أقدمه المنصور بعث إلي فقال: يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيئ لي من مسائلك الشداد، فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته، فدخلت عليه، وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت به، دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر، فسلمت عليه، فأومأ إلي فجلست، ثم التفت إليه فقال: يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة. قال: نعم أعرفه، ثم التفت إلي فقال: يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله من مسائلك، فجعلت ألقي عليه فيجيبني فيقول: أنتم تقولون كذا، وأهل المدينة يقولون كذا، ونحن نقول كذا، فربما تابعنا وربما تابعهم، وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على الأربعين مسألة، فما أخل منها بشئ. ثم قال أبو حنيفة: أليس أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس (3).

عن مالك بن أنس: جعفر بن محمد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على

 

(1) في الأصل أيوب السختياني والصحيح ما ذكرناه (منه).
(2) كشف الغمة 2: 368.
(3) بحار الأنوار 47: 217 - 218، أسد حيدر، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 4: 335 نقلا عن مناقب أبي حنيفة للمكي 1: 173، جامع مسانيد أبي حنيفة 1: 252، تذكرة الحفاظ للذهبي 1: 157. (*)

 

 

إحدى ثلاث خصال: إما مصل، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن، وما رأت عين، ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علما وعبادة وورعا (1).

وعن عمرو بن بحر الجاحظ (مع عدائه لأهل البيت): جعفر بن محمد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه، ويقال: إن أبا حنيفة من تلامذته، وكذلك سفيان الثوري، وحسبك بهما في هذا الباب (2).

مناقبه (عليه السلام): وأما مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عد الحاصر، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر، حتى أن من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى، صارت الأحكام التي لا تدرك عللها، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها، تضاف إليه وتروى عنه (3).

وقال ابن الصباغ المالكي: كان جعفر الصادق (عليه السلام) من بين إخوته خليفة أبيه، ووصيه، والقائم بالإمامة من بعده، برز على جماعة بالفضل، وكان أنبههم ذكرا وأجلهم قدرا، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته وذكره في البلدان، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقلوا عنه من الحديث.

إنك إذا تتبعت كتب التاريخ والتراجم والسير تقف على نظير هذه الكلمات وأشباهها، كلها تعرب عن اتفاق الأمة على إمامته في العلم والقيادة الروحية، وإن

 

(1) أسد حيدر، الإمام الصادق 1: 53 نقلا عن التهذيب 2: 104 والمجالس السنية ج 5.
(2) أسد حيدر، الإمام الصادق 1: 55 نقلا عن رسائل الجاحظ: 106.
(3) كشف الغمة 2: 368. (*)

 

 

اختلفوا في كونه إماما منصوصا من قبل الله عز وجل، فذهبت الشيعة إلى الثاني نظرا إلى النصوص المتواترة المذكورة في مظانها (1).

حياته العلمية (عليه السلام): ولقد امتد عصر الإمام الصادق (عليه السلام) من آخر خلافة عبد الملك بن مروان إلى وسط خلافة المنصور الدوانيقي، أي من سنة 83 ه‍ إلى سنة 148 ه‍.

فقد أدرك طرفا كبيرا من العصر الأموي، وعاصر كثيرا من ملوكهم، وشاهد من حكمهم أعنف أشكاله، وقضى سنوات عمره الأولى حتى الحادية عشرة من عمره مع جده زين العابدين، وحتى الثانية والثلاثين مع أبيه الباقر ونشأ في ظلهما يتغذى من تعاليمهما وتنمو مواهبه وتربى تربيته الدينية، وتخرج من تلك المدرسة الجامعة فاختص بعد وفاة أبيه بالزعامة سنة 114 ه‍، واتسعت مدرسته بنشاط الحركة العلمية في المدينة ومكة والكوفة وغيرها من الأقطار الإسلامية.

وقد اتسم العصر المذكور الذي عاشه الإمام بظهور الحركات الفكرية، ووفود الآراء الاعتقادية الغريبة إلى المجتمع الإسلامي، وأهمها عنده هي حركة الغلاة الهدامة، الذين تطلعت رؤوسهم في تلك العاصفة الهوجاء إلى بث روح التفرقة بين المسلمين، وترعرت بنات أفكارهم في ذلك العصر ليقوموا بمهمة الانتصار لمبادئهم التي قضى عليها الإسلام، فقد اغتنموا الفرصة في بث تلك الآراء الفاسدة في المجتمع الإسلامي، فكانوا يبثون الأحاديث الكاذبة ويسندونها إلى حملة العلم من آل محمد، ليغروا بها العامة، فكان المغيرة بن سعيد يدعي الاتصال بأبي جعفر الباقر ويروي عنه الأحاديث المكذوبة، فأعلن الإمام الصادق (عليه السلام) كذبه

 

(1) لاحظ الكافي 1: 306 - 307. (*)

 

 

والبراءة منه، وأعطي لأصحابه قاعدة في الأحاديث التي تروي عنه، فقال: " لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ".

ثم إن الإمام قام بهداية الأمة إلى النهج الصواب في عصر تضاربت فيه الآراء والأفكار، واشتعلت فيه نار الحرب بين الأمويين ومعارضيهم من العباسيين، ففي تلك الظروف الصعبة والقاسية استغل الإمام الفرصة فنشر من أحاديث جده، وعلوم آبائه ما سارت به الركبان، وتربى على يديه آلاف من المحدثين والفقهاء. ولقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عنه من الثقات - على اختلاف آرائهم ومقالاتهم - فكانوا أربعة آلاف رجل (1).
وهذه سمة امتاز بها الإمام الصادق عن غيره من الأئمة - عليه وعليهم السلام -.

إن الإمام (عليه السلام) شرع بالرواية عن جده وآبائه عندما اندفع المسلمون إلى تدوين أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الغفلة التي استمرت إلى عام 143 هـ (2) حيث اختلط آنذاك الحديث الصحيح بالضعيف وتسربت إلى السنة، العديد من الروايات الإسرائيلية والموضوعة من قبل أعداء الإسلام من الصليبيين والمجوس، بالإضافة إلى المختلقات والمجعولات على يد علماء السلطة ومرتزقة البلاط الأموي.

ومن هنا فقد وجد الإمام (عليه السلام) أن أمر السنة النبوية قد بدأ يأخذ اتجاهات خطيرة وانحرافات واضحة، فعمد (عليه السلام) للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، وتفنيد الآراء الدخيلة على الإسلام والتي تسرب الكثير منها نتيجة الاحتكاك الفكري والعقائدي بين المسلمين وغيرهم.
إن تلك الفترة كونت تحديا خطيرا لوجود السنة النبوية، وخلطا فاضحا في

 

(1) الإرشاد: 270، المناقب لابن شهرآشوب 4: 257.
(2) تاريخ الخلفاء للسيوطي - خلافة المنصور الدوانيقي، فقد حدد تاريخ التدوين بسنة 143 ه‍. (*)

 

 

كثير من المعتقدات، لذا فإن الإمام (عليه السلام) كان بحق سفينة النجاة من هذا المعترك العسر.

إن علوم أهل البيت (عليهم السلام) متوارثة عن جدهم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)، الذي أخذها عن الله تعالى بواسطة الأمين جبرئيل (عليه السلام)، فلا غرو أن تجد الأمة ضالتها فيهم (عليهم السلام)، وتجد مرفأ الأمان في هذه اللجج العظيمة، ففي ذلك الوقت حيث أخذ كل يحدث عن مجاهيل ونكرات ورموز ضعيفة ومطعونة، أو أسانيد مشوشة، تجد أن الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: " حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب، وحديث علي حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحديث رسول الله قول الله عز وجل ".

بيد أن ما يثير العجب أن تجد من يعرض عن دوحة النبوة إلى رجال قد كانوا وبالا على الإسلام وأهله، وتلك وصمة عار وتقصير لا عذر فيه خصوصا في صحيح البخاري.

فالإمام البخاري مثلا يروي ويحتج بمثل مروان بن الحكم، وعمران بن حطان وحريز بن عثمان الرحبي وغيرهم، ويعرض عن الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام)!! أما الأول: فهو الوزغ بن الوزغ، اللعين بن اللعين على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما الثاني: فهو الخارجي المعروف الذي أثني على ابن ملجم بشعره لا بشعوره، وأما الثالث: فكان ينتقص عليا وينال منه، ولست أدري لم هذا الأمر؟ إنه مجرد تساؤل.

إن للإمام الصادق وراء ما نشر عنه من الأحاديث في الأحكام التي تتجاوز عشرات الآلاف، مناظرات مع الزنادقة والملحدين في عصره، والمتقشفين من الصوفية، ضبط المحققون كثيرا منها، وهي في حد ذاتها ثروة علمية تركها الإمام (عليه السلام)، وأما الرواية عنه في الأحكام فقد روى عنه أبان بن تغلب ثلاثين ألف حديث.

حتى أن الحسن بن علي الوشاء قال: أدركت في هذا المسجد (مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد (1).

وأما ما أثر عنه من المعارف والعقائد فحدث عنها ولا حرج، ولا يسعنا نقل حتى القليل منها، ومن أراد فليرجع إلى مظانها (2).
يقول " سيد أمير علي " بعد النقاش حول الفرق المذهبية والفلسفية في عصر الإمام: " ولم تتخذ الآراء الدينية اتجاها فلسفيا إلا عند الفاطميين، ذلك أن انتشار العلم في ذلك الحين أطلق روح البحث والاستقصاء، وأصبحت المناقشات الفلسفية عامة في كل مجتمع من المجتمعات، والجدير بالذكر أن زعامة تلك الحركة الفكرية إنما وجدت في تلك المدرسة التي ازدهرت في المدينة، والتي أسسها حفيد علي بن أبي طالب المسمى بالإمام جعفر والملقب بالصادق، وكان رجلا بحاثة ومفكرا كبيرا جيد الإلمام بعلوم ذلك العصر، ويعتبر أول من أسس المدارس الفلسفية الرئيسية في الإسلام.

ولم يكن يحضر محاضراته أولئك الذين أسسوا فيما بعد المذاهب الفقهية فحسب (3) بل كان يحضرها الفلاسفة وطلاب الفلسفة من الأنحاء القصية، وكان الإمام " الحسن البصري " مؤسس المدرسة الفلسفية في مدينة البصرة، وواصل بن عطاء مؤسس مذهب المعتزلة من تلاميذه، الذين نهلوا من معين علمه الفياض وقد عرف واصل والإمام العلوي بدعوتهما إلى حرية إرادة الإنسان... (4).

 

(1) الرجال للنجاشي: 139 برقم 79.
(2) الإحتجاج 2: 69 - 155، التوحيد للصدوق، وقد بسطها على أبواب مختلفة.
(3) كأبي حنيفة ومالك.
(4) مختصر تاريخ العرب، تعريب: عفيف البعلبكي: 193. (*)

 

 

وأما حكمه وقصار كلمه، فلاحظ تحف العقول، وأما رسائله فكثيرة منها رسالته إلى النجاشي والي الأهواز، ومنها: رسالته في شرائع الدين نقلها الصدوق في الخصال، ومنها: ما أملاه في التوحيد للمفضل بن عمر، إلى غير ذلك من الرسائل التي رسمها بخطه (1).

نتف من أقواله ونقتطف من وصاياه وكلماته الغزيرة وصية واحدة وهي وصيته لسفيان الثوري: " الوقوف عند كل شبهة خير من الاقتحام في الهلكة، وترك حديث لم تروه (2)، أفضل من روايتك حديثا لم تحصه ". " إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فدعوه " (3).

من أقوال العلماء المحدثين فيه (عليه السلام) ونختم هذا البحث بما قاله أبو زهرة في هذا المجال: إن للإمام الصادق فضل السبق، وله على الأكابر فضل خاص، فقد كان أبو حنيفة يروي عنه، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس، وأوسع الفقهاء إحاطة، وكان الإمام مالك يختلف إليه دارسا راويا، وكان له فضل الأستاذية على

 

(1) ولقد جمع أسماء هذه الرسائل السيد الأمين في أعيانه 1: 668.
(2) أي لم تروه عن طريق صحيح، والفعل مبني للمجهول.

(3) اليعقوبي، التاريخ 3: 115. (*)

 

 

 

أبي حنيفة فحسبه ذلك فضلا. وهو فوق هذا حفيد علي زين العابدين الذي كان سيد أهل المدينة في عصره فضلا وشرفا ودينا وعلما، وقد تتلمذ له ابن شهاب الزهري، وكثير من التابعين، وهو ابن محمد الباقر الذي بقر العلم ووصل إلى لبابه، فهو ممن جعل الله له الشرف الذاتي والشرف الإضافي بكريم النسب، والقرابة الهاشمية، والعترة المحمدية (1).

وبما كتبه الأستاذ أسد حيدر إذ قال: كان يؤم مدرسته طلاب العلم ورواة الحديث من الأقطار النائية، لرفع الرقابة وعدم الحذر فأرسلت الكوفة، والبصرة، وواسط، والحجاز إلى جعفر بن محمد أفلاذ أكبادها، ومن كل قبيلة من بني أسد، ومخارق، وطي، وسليم، وغطفان، وغفار، والأزد، وخزاعة، وخثعم، ومخزوم، وبني ضبة، ومن قريش، ولا سيما بني الحارث بن عبد المطلب، وبني الحسن بن الحسن بن علي (2).

وفاته: ولما توفي الإمام شيعه عامة الناس في المدينة، وحمل إلى البقيع، ودفن في جوار أبيه وجده (عليهما السلام)، وقد أنشد فيه أبو هريرة العجلي قوله:

أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثا، الحاثون فوق ضريحه * ترابا وأولى كان فوق المفارق

فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.

 

(1) محمد أبو زهرة، الإمام الصادق: 30.
(2) أسد حيدر، الإمام الصادق 1: 38 نقلا عن كتاب جعفر بن محمد، لسيد الأهل. (*)

 

 

 

 

 

1- الإمام علي أمير المؤمنين

4- الإمام علي بن الحسين السجاد

7- الإمام موسى بن جعفر الكاظم

10- الإمام علي بن محمد الهادي

2- الإمام الحسن المجتبى

 5- الإمام محمد بن علي الباقر

 8- الإمام علي بن موسى الرضا

11- الإمام الحسن بن علي العسكري

3- الإمام الحسين سيد الشهداء

 6- الإمام جعفر بن محمد الصادق

 9- الإمام محمد بن علي الجواد

12- الإمام المهدي

 

 

       

تعريف الشيعة | ضروريات المذهب | مختصر عقائد الشيعة | نشأة الشيعة |  الأئمة الاثنا عشر

 

info@aqaedalshia.com