موقع عقائد الشيعة الإمامية >> الأحكام الإسلامية عند الشيعة الإمامية>> الطلاق

 

 

 

الطلاق

أحكام الطلاق عند الشيعة الإمامية مطابقة لفتاوى مراجع الشيعة المعاصرين

 

 

شروط المطلق

يشترط عند الشيعة الإمامية في المطلِّق: البلوغ، والعقل، والاختيار، فلا يصحّ طلاق الصبي ولا طلاق المجنون ولا طلاق المجبر على الطلاق، نعم يحتمل صحة طلاق الصبي البالغ عشر سنين فلابد من رعاية الاحتياط فيه.
وأن يقصد المطلِّق الفراق حقيقة بصيغة الطلاق فلا يصح طلاق الهازل، والساهي، ومن لا يفهم معنى الطلاق.


صيغة الطلاق وشروطه

لا يقع الطلاق اِلاّ اذا أُنشئ بصيغة خاصّة، وبلغة عربيّة لمن يقدر عليها، وبمحضر رجلين عادلين يسمعان إنشاء الطلاق.
يقول الزوج مثلاً: "زوجتي ـويذكر اسمهاـ طالق" أو يخاطب زوجته مثلاً قائلاً لها: "أنتِ طالق" أو يقول وكيل الزوج: "زوجة موكلي ـويذكر اسمهاـ طالق" عندئذٍ يقع الطلاق بين الزّوجين.
ولا يجب ذكر اسم الزّوجة في صيغة الطلاق إذا كانت معيّنة مشخّصة معروفة كما إذا لم يكن له غيرها.
ولا يجوز الطلاق ما لم تكن المرأة المطلّقة طاهرة من الحيض والنفاس إلاّ أن تكون الزوجة غير مدخول بها، او تكون مستبينة الحمل، وفي بعض حالات غياب الزوج.

كما لا يجوز للزوج طلاق زوجته في طهر جامعها فيه، بل على الرجل الانتظار حتى تحيض زوجته ثم تطهر من حيضها ثم يطلق بعد طهرها من الحيض.
هذا ولا تطلق الزوجة في (الزواج المؤقّت) بل يتحقّق الفراق بانقضاء المدّة المتّفق عليها معها، أو يبذل المدّة المتبقّية لها كأن يقول الرجل لزوجته مثلاً: "وهبتك المدّة الباقية" فتنتهي بذلك العلاقة بينهما.

 

عدة الطلاق
إذا طلق الرجل امرأته التي دخل بها بعد إكمالها التِّسع وقبل بلوغها سن اليأس وجب عليها أن تعتدّ ابتداء من تاريخ وقوع الطلاق لا تاريخ علمها به.
وعدّة الطلاق لغير الحامل ثلاثة أطهار، ويحسب الطهر الفاصل بين الطلاق وحيضها طهراً واحداً مهما كان قليلاً. معنى هذا، إن عدّتها تنتهي بعد رؤيتها الدّم الثالث؟

وعدّة المطلّقة الحامل مدّة حملها، وهي تنقضي بوضع الحمل، تامّاً كان ذلك الحمل أو سقطاً.
وعلى المتزوّجة زواجاً مؤقتاً عدّة بعد افتراقها عن زوجها فإذا كانت بالغة، مدخولاً بها، غير يائس، ولا حامل، فعدّتها حيضتان كاملتان لمن كانت تحيض، وخمسة وأربعون يوماً لمن لا تحيض لمرضٍ ونحوه.
 

أنواع الطلاق

أمر الطلاق بيد الزّوج وهو قسمان بائن ورجعي.
الطلاق البائن: ما ليس للزّوج بعده الرّجوع إلى الزّوجة إلاّ بعقد جديد، كطلاق الزّوجة قبل الدخول بها.
الطلاق الرّجعي: ما كان للزوج الحق في إرجاع زوجته المطلّقة إليه مادامت في العدّة، من دون عقدٍ جديد، ولا مهر جديد.
ومن اقسام الطلاق البائن ما يسمّي بالطلاق الخلعي ويقصد به الطلاق بفدية من الزّوجة الكارهة لزوجها إلى حدّ يحملها على تهديد زوجها بعدم رعاية حقوق الزّوجية، وعدم إقامة حدود الله فيه، ولكن من دون أن يكرهها هو. فإذا قالت الزّوجة لزوجها: (بذلت لك مهري على أن تخلعني) وقال الزّوج بعد ذلك بلغة عربيّة صحيحة وبحضور شاهدين عدلين (زوجتي ـويذكر اسمهاـ خالعتها على ما بذلت) أو يقول (فلانة طالق على كذا) فاذا قال ذلك فقد طلّقها طلاقاً خلعياً.
ولا يجب ذكر اسم الزوجة هنا إذا كانت معيّنة. ويجوز أن يكون مال الخلع المبذول للزوج غير المهر. كما يحق للزوجة والزوج أن يوكلا من يقوم مقامهما في بذل المهر أو غيره في الطلاق الخلعي.

 

 

بتصرف عن الموسوعة الميسرة للسيد عبد الهادي بن السيد محمد تقي الحكيم

 

 

 

 

 

فتاوى مراجع الشيعة الإمامية